السيد محمد صادق الروحاني

112

زبدة الأصول ( ط الثانية )

دوران الأمر بين الأقل والأكثر في الأجزاء التحليلية واما الموضع الثاني : وهو دوران الأمر بين الأقل والأكثر في المركبات التحليلية فملخص القول فيها انها على أقسام ثلاثة : القسم الأول : ان يكون ما يحتمل دخل التقييد به في المأمور به موجودا مستقلا منحازا عنه كالطهارة للصلاة . القسم الثاني : ان لا يكون له وجود منحاز ، ولا يكون من مقوماته ، بل يكون نسبته إليه نسبة الصفة إلى الموصوف كالايمان بالنسبة إلى الرقبة . القسم الثالث : ان يكون مقوما له ويكون نسبته إليه نسبة الفصل إلى الجنس ، كما إذا دار الأمر بين وجوب اطعام الحيوان ، أو خصوص الإنسان . والشيخ الأعظم « 1 » عبر عن الجميع بالمركبات التحليلية ، والمحقق الخراساني في التعليقة « 2 » ، عبر عن القسم الأول والثاني بالأجزاء الذهنية ، وعن الثالث بالجزء التحليلي ، وفي الكفاية « 3 » تبع الشيخ . والمحقق النائيني « 4 » خص المركب التحليلي بالقسم الثالث . ولا يهمنا البحث في ذلك ، إنما المهم هو البحث في جريان البراءة وعدمها .

--> ( 1 ) فرائد الأصول ج 3 ص 137 . ( 2 ) درر الفوائد للآخوند ( الجديدة ) ص 378 . ( 3 ) كفاية الأصول ص 367 . ( 4 ) فوائد الأصول ( تقريرات النائيني للكاظمي ) ج 4 ص 207 .